Follow us on

مرض العقد القاعدية المستجيب للبيوتين والثيامين - (BTRBGD)

مرض الاعتلال العقدي القاعدي المستجيب للبيوتين والثيامين: 

هو اضطراب يؤثر على الجهاز العصبي، بما في ذلك مجموعة من التراكيب في الدماغ تُسمى العقد القاعدية، والتي تساعد على التحكم في الحركة. وكما يدل اسمه، قد تتحسن الحالة عند إعطاء فيتاميني البيوتين والثيامين كعلاج. في حال عدم بدء العلاج بالفيتامينات مبكرًا والاستمرار عليه مدى الحياة، يعاني المصابون بهذا المرض من مجموعة متنوعة من المشكلات العصبية التي تتفاقم تدريجيًا. كما أن نوع الأعراض العصبية وشدتها يختلفان حتى بين الأفراد المصابين ضمن العائلة الواحدة.

 

الأعراض: 

تبدأ علامات وأعراض المرض عادةً بين سن 3 و10 سنوات، إلا أنه يمكن أن يظهر في أي عمر. تؤثر العديد من المشكلات العصبية المصاحبة للمرض على الحركة، وقد تشمل:

- التشنج اللاإرادي للعضلات (خلل التوتر العضلي).

- تيبّس العضلات.

- ضعف العضلات في جانب واحد أو في جانبي الجسم (شلل نصفي أو شلل رباعي).

- صعوبة تنسيق الحركات (الرنح)، وفرط المنعكسات العصبية.

-  كما قد تؤثر اضطرابات الحركة على عضلات الوجه.

- وقد تتضمن عدم القدرة على تحريك عضلات الوجه بسبب شلل العصب الوجهي (شلل وجهي فوق نووي).

- شلل عضلات العين الخارجية، صعوبة المضغ أو البلع (عسر البلع)، وثقل الكلام. 

- وقد يعاني المصابون أيضًا من الارتباك، وفقدان المهارات المكتسبة سابقًا، وإعاقة ذهنية، ونوبات صرعية.

-  في الحالات الشديدة قد يدخل المريض في غيبوبة، وقد تشكل الحالة خطرًا على الحياة.

- عادةً ما تحدث الأعراض العصبية على شكل نوبات تزداد شدتها تدريجيًا. وقد تُحفَّز بالحمى أو الإصابة أو أي ضغوط أخرى يتعرض لها الجسم. وفي حالات أقل شيوعًا، تستمر الأعراض بنفس الشدة أو تزداد تدريجيًا بمرور الوقت بدلًا من أن تظهر على شكل نوبات متقطعة. وفي هذه الحالات، تقتصر المشكلات العصبية غالبًا على خلل التوتر العضلي، واضطرابات الصرع، وتأخر تطور المهارات العقلية والحركية (تأخر نمائي نفسي حركي).

 

معدل المرض: 

يُعدّ مرض الاعتلال العقدي القاعدي المستجيب للبيوتين والثيامين اضطرابًا نادرًا، ولا يُعرف معدل انتشاره بدقة. وقد تم توثيق ما يقارب 48 حالة في الأدبيات الطبية، وكان معظم المصابين من أصول عربية.

 

الأسباب:

ينجم مرض الاعتلال العقدي القاعدي المستجيب للبيوتين والثيامين عن طفرات في جين SLC19A3.

يوفّر هذا الجين التعليمات اللازمة لإنتاج بروتين يُعرف بناقل الثيامين، وهو المسؤول عن إدخال الثيامين إلى داخل الخلايا. ويُستمدّ الثيامين، المعروف أيضًا بفيتامين B1، من الغذاء، وهو ضروري لسلامة وظائف الجهاز العصبي.

تؤدي الطفرات في جين SLC19A3 على الأرجح إلى إنتاج بروتين ذي قدرة ضعيفة على نقل الثيامين إلى الخلايا، مما يسبب انخفاض امتصاص هذا الفيتامين وحدوث خلل في الوظائف العصبية. في هذا الاضطراب، تظهر تغيرات مرضية في عدة مناطق من الدماغ. ومن خلال التصوير الطبي، يمكن ملاحظة تورّم عام في الدماغ بالإضافة إلى مناطق محددة من التلف (آفات)، بما في ذلك في العقد القاعدية. ولا تزال العلاقة بين هذه التغيرات الدماغية المحددة وخلل ناقل الثيامين غير واضحة تمامًا.

لا تزال العلاقة بين البيوتين وهذا الاضطراب غير مفهومة بشكل كامل. يقترح بعض الباحثين أن إعطاء جرعات عالية من البيوتين مع الثيامين قد يزيد من كمية ناقل الثيامين المُنتَج، مما يعوض جزئيًا ضعف كفاءة البروتين غير الطبيعي. بينما يرى باحثون آخرون أن بروتينات ناقل البيوتين قد تتفاعل مع نواقل الثيامين بطريقة تؤثر فيها مستويات البيوتين على مسار المرض.

 

الوراثة:

تُورَّث هذه الحالة بنمط الوراثة الجسدية المتنحية، مما يعني أن كلتا نسختي الجين في كل خلية تحتويان على طفرة. يكون والدا الشخص المصاب بحالة جسدية متنحية حاملَين لنسخة واحدة من الجين المتحوّر، إلا أنهما في العادة لا يُظهران أي علامات أو أعراض للمرض.

 

المسميات الأخرى لمرض الاعتلال العقدي القاعدي المستجيب للبيوتين والثيامين تشمل:

  • BBGD
  • Biotin-responsive basal ganglia disease
    مرض العقد القاعدية المستجيب للبيوتين
  • BTBGD
  • Thiamine metabolism dysfunction syndrome 2
    متلازمة خلل استقلاب الثيامين النوع الثاني
  • Thiamine transporter-2 deficiency
    نقص ناقل الثيامين-2
  • Thiamine-responsive encephalopathy
    اعتلال دماغي مستجيب للثيامين
  • THMD2

 

علاج المظاهر السريرية:

يُعطى البيوتين بجرعة (5–10 ملغ/كغ/يوم)، والثيامين بجرعة تصل إلى (40 ملغ/كغ/يوم) بحد أقصى 1500 ملغ يوميًا، عن طريق الفم، وذلك في أقرب وقت ممكن من مسار المرض، ويستمر العلاج مدى الحياة.
عادةً ما تتحسن الأعراض خلال عدة أيام من بدء العلاج.

 

عوامل/ظروف يجب تجنبها:

يجب تجنب استخدام فالبروات الصوديوم لعلاج الصرع. كما أن استخدام هرمون ACTH لعلاج التشنجات الطفولية قد يؤدي إلى حدوث حالة خلل توتر عضلي شديد (status dystonicus).

 

المصادر: 

 - Medline plus

 - Genereview

 

 

إعداد و تقديم: إعداد وترجمة: د. دعد محمد علي و د. هند الشرهان
© KARD. أكاديمية الكويت للأمراض النادرة. جميع الحقوق محفوظة.
بدعم من BSBC